مفهوم التأخر الدراسي
البعض يُعرف التأخير الدراسي بأنه هو الانخفاض في مستوى التحصيل الدراسي عن المستوى المتوقع في اختبارات التحصيل، أو الانخفاض عن المستوى السابق من التحصيل، أو أن هؤلاء الأطفال الذين يكون مستوى تحصيلهم الدراسي أقل من مستوى أقرانهم العاديين الذين هم في مثل أعمارهم ومستوى فرقهم الدراسية».
و يرى البعض بضرورة الحذر حين نعتمد على معيار درجات التلاميذ في الاختبارات التحصيلية حيث أن هذه الأخيرة قد لا تكون دقيقة، فقد تتأثر بأساليب الغش أو الظروف النفسية التي يعيشها الطفل وكذلك العلاقات الأسرية والعلاقات الاجتماعية داخل المدرسة.
وفقاً لهذا الطرح فأن أفضل طريقة مرضية وسليمة للتعرف على التلاميذ المتأخرين دراسيًا هي إجراء اختبار ذكاء فردي على كل التلاميذ، ورغم أن هذه الطريقة قد تكون باهظة التكاليف وتستغرق وقتًا أطول، إلا أنها مفيدة خاصة وأن بعض الدارسين يميزون بين مصطلحات التأخر الدراسي وبطء التعليم والتخلف العقلي على أساس درجات الذكاء.
التأخر الدراسي في مادة محددة وإرتفاع معدلات الرسوب بها
عدد طلاب الصف الأول متوسط 100
نسبة من حصل على ضعيف 30% في مادة الرياضيات
إذاً يوجد إخفاق في نتائج الطلاب في مادة الرياضيات
على المرشد الطلابي مبادرات وواجبات محددة داخل مهامه لبحث حالة الإخفاق ومعالجة الرسوب في تلك المادة بالتالي:
تحليل النتائج وحصر مواد الرسوب "التي تتجاوز 25% من عدد الطلاب الإجمالي في الصف "
- توزيع استمارات "استبانات" موجهه بشكل عشوائي لعينة من طلاب الصف لبحث اسباب الضعف على أن تكون الاستبانة شاملة ومتنوعة في عناصرها .
- تسليم معلم المادة ورقة للرد على أسباب الضعف في مادته وبرامجه العلاجية المقترحة لمعالجة أسباب الضعف في مادته وملاحظاته ومرئياته بصفة عامة .
- يقوم المُرشد الطلابي بتحليل الاستبانات وتفريفها على شكل نسب امام كل عنصر منها.مثال :"عدد الذين أجابوا على " :الأسئلة صعبة وغير مفهومة وغير مباشرة =70%
يُعد المرشد الطلابي تقرير شامل ومتكامل ويكتب توصياته ومرئياته حول ذلك ثم يقدم تقريره لمدير المدرسة لإعتماده.
يحق للمرشد الطلابي في تقريره الموجه لمدير المدرسة أن يطالب بضرورة حضور المشرف التربوي لمادة المعلم إن تأكد له بأن أسباب الإخفاق هو المُعلّم نفسه أو أنه غير متجاوب مع كل الجهود المبذولة من أجل رفع المستوى التحصيلي للطلاب.
أسباب التأخر الدراسي
ترجع حالات التأخر الدراسي إلى تكاتف عدد من العوامل المتداخلة التي تختلف في نوعها وتأثيرها من تلميذ لآخر، ويمكن تصنيفها في ثلاثة محاور أساسية:
أولاً: أسباب تتعلق بالتلميذ نفسه
1- العوامل العقلية:
هناك عوامل عقلية مرتبطة بالتأخر الدراسي منها ضعف الذكاء أو القصور في القدرات العقلية الخاصة؛ كالقدرة على التركيز أو إحدى القدرات الخاصة التي يلزم وجودها بنسبة كبيرة في مادة دراسية معينة كالقدرة اللغوية أو القدرة الهندسية أو القدرة الرياضية، وهذا يؤكد أن التأخر الدراسي يعزى لقدرات عقلية منخفضة وهذا يرجع إلى أسباب وراثية.
2- العوامل الجسمية:
من الأسباب الجسمية المؤثرة في التأخر الدراسي تأخر النمو وضعف البنية والتلف المخي وضعف الحواس مثل السمع والبصر والضعف الصحي العام واضطراب الكلام، فضعف البصر الجزئي وكذلك حالات ضعف السمع الجزئي التي لا يفطن إليها المدرس قد تجعله يجلسهم في أماكن لا تتناسب وقدراتهم مما قد يؤثر عليهم سلبًا، كما يمكن أن يؤثر ضعف البصر والسمع في تمييز الأشكال والأصوات الدقيقة مما قد يؤثر على درجة التحصيل الدراسي لهؤلاء التلاميذ.
كما أن معاناة التلميذ من عاهات مثل صعوبات النطق وعيوب الكلام الأخرى تحول دون قدرة التلميذ على التعبير الصحيح مما قد يجعله عرضة لتعليقات الآخرين وسخريتهم، فيؤثر ذلك عليه ويجعله يشعر بالنقص مما قد يؤثر على مستوى أدائه الأكاديمي.
3- العوامل الانفعالية:
إن الحالة النفسية للتلميذ قد تؤدي دورًا هامًا في تحديد مستوى نشاطه واجتهاده، وقد بينت الدراسات أن الاتزان المزاجي وحالات القلق والاضطراب العصبي كلها عوامل قد تؤثر كثيرًا في أعمال التلاميذ التي تتطلب الدقة وتركيز الانتباه، لذا يكثر تأخر من يتصفون بهذه الصفات في الحساب ويكون خطهم رديئًا وأعمالهم ينقصها الترتيب والنظام.
ثانيًا: أسباب تتعلق بالأسرة
- تنقل التلميذ المستمر من مدرسة إلى أخرى نتيجة مهنة الآباء التي تفرض ذلك.
- الخلافات العائلية المتكررة.
- علاقة الطفل غير السوية بالأم والأب والإخوة.
- تمايز الأهل في تعاملهم مع الأبناء وأسلوب التربية الخاطئ.
- عدم الثبات والاستقرار في التعامل.
- إرهاق الأهل لأطفالهم ودفعهم للتعلم بقوة تفوق قوتهم الطبيعية وغير المتلائمة مع النضج لديهم، وذلك بدروس خصوصية، مما يزيد من شعورهم بالخيبة فيتولد لديهم الشعور بالنقص مما ينتج عنه التأخر الدراسي.
- توجيه الأهل لأطفالهم بعكس ما يملكون من ميول واتجاهات.
- تغييب الأهل المستمر لأطفالهم عن المدرسة لأسباب غير ضرورية.
- أحداث طارئة على العائلة كالأمراض والوفيات.
- الغياب المتواصل للوالدين أو لأحدهما.
- حجم العائلة الكبير وضيق المنزل قد يعيقان التلميذ في عملية الدراسة واستذكار الدروس.
- الطفل الذي عانى عندما كانت الأم حاملة له نتيجة الحالة الصحية السيئة للأم أثناء فترة الحمل وتعرضها لإصابات أو أمراض في خلال هذه الفترة أو نتيجة لظروف الولادة المتعثرة.
ثالثًا: أسباب تتعلق بالمدرسة
أحيانًا تكون أسباب التأخر الدراسي راجعة إلى عوامل في المدرسة ذاتها كمواظبة التلميذ على الانتظام في الدروس أو سوء التدريس وفشل المدرس في عمله أو سوء التنظيم المدرسي بصفة عامة، وعلى العموم يمكن إجمال العوامل المدرسية المساهمة في التأخر الدراسي للتلاميذ في العناصر الآتية:
1- العناصر المادية:
يمكن تلخيص العوامل المادية المؤثرة في التأخر الدراسي في العناصر الآتية:
- انعدام وسائل الإيضاح أو قلتها أو سوء استعمالها، فبواسطتها يستطيع المدرس إفهام تلاميذه، وبذلك تزيد درجة الاستيعاب من خلال جعل الدرس أكثر تشويقًا ولذة للتلميذ وأكثر حيوية للصف، مما يعطي المدرس ثقة أكبر بنفسه وبعطائه ويعطي التلميذ قدرًا أكبر من المشاركة.
- البناء المدرسي غير الصحي وغير المعد إعدادًا كافيًا بأجهزته وملحقاته.
- تنظيم الصفوف وتوزيع التلاميذ (المتخلفين والموهوبين) توزيعًا عشوائيًا.
- سوء المناهج وعدم ارتباطها بالواقع.
2- العناصر البشرية:
إن سبب التأخر الدراسي لا يكمن في التلميذ في حد ذاته، وعليه يجب «الاهتمام لا بالتلاميذ وبميزاتهم فقط ولكن بالمعلمين وبميزاتهم وبمجال الظروف الاجتماعية التي يعيشونها».
إن كفاءة الأستاذ وعدم إلمامه بطرائق التدريس (يؤدي إلى عدم إيصال المعلومات إلى الطلبة بالشكل الصحيح، مما يؤثر على الطلبة ويوصلهم إلى الملل، كما أن اهتمامات المعلم المحدودة بالتلميذ أثناء التدريس أو الاستجابة إليه بميول وألفاظ وردود سلبية ينفر منها التلميذ تؤدي بهذا الأخير إلى قلة رغبته في التعلم.
كلما توفرت عند المعلمين القدرة اللفظية والكتابة الأكاديمية والعلمية والرضا عن المهنة والراتب كلما زاد مستوى تحصيل التلاميذ.
ومن ناحية أخرى فإن الروح المدرسية العامة، وما يسودها من حزم في الإدارة والتنظيم في سير التلميذ الدراسي كثيرًا ما يؤثر على مستوى أداء التلاميذ، فالمدارس التي تتيح المناسبات والفرص للتلاميذ لكي يشعروا بالتفوق والنجاح الذي يزيد ثقتهم بأنفسهم لا تكثر فيها حالات التأخر الدراسي.
فعلى سبيل المثال:
قد تجد في بعض الفصول 35 إلى 40 تلميذًا وهذا يعني أن على المدرس أن يتعامل مع 150 تلميذًا أسبوعيًا، لذا من الطبيعي أن يذكر مدرسو المدن أنهم ينهون يومهم وهم يشعرون بالاستنزاف.


