التعليم عن بُعد
لماذا يرفض الطلبة والمجتمع فكرة التعلم الالكتروني؟
في ظل ما نعيشه الأن من ظروف خارجة عن إرادتنا جميعاً بسبب جائحة كورونا،حيث توقف التعلم تقريباً نجد العديد من الرافضين للتعلم الإلكتروني من طلبة وأولياء أمور وحتى المعلمين أنفسهم والذين يُرجعون سبب رفضهم لعدم جدواه في توصيل المعلومة أو جعل الطلبة يهتمون بالتعلم من الاساس. لذا فإن ما يهمنا حَقًّا ليس الوسيلة التي يتم من خلالها إيصال التعليم،وإنما تصميم تجربة التعلم،وجودة المحتوى،وتفاعل الطلبة والمعلمين.
قد يكون التعلم عبر الإنترنت(التعلم عن بُعد)المصمم بشكل جيد بنفس فعالية التعليم المباشر،ولكن المعلمون الذين تم إقحامهم فجأة في التعلم عن بعد لا يمتلكون الظروف المثالية لتوفير تعليم ذو جودة وتخطيط على النحو الأمثل و ذلك لعدة أسباب منها عدم تأهيل الكثير من المعلمين من خلال دورات خاصة في مهارات التصميم و الجرافيك في تقديم محتوى دراسي تفاعلي عن بُعد .
و لأننا نعيش في ظروف استثنائية فالكثير من أبناء المجتمع وحتى صناع القرار يؤجل اتخاذ قرار بشأن أي شيء ،فعلينا ان نتخذ قرارات مبنية على أسس قويمة ونُسخر الإمكانيات المتاحة لإنجاحها.و إلى أن يتم اتخاذ القرار فإن في مجال التعلم والتعليم يوجد بين أيدينا كل إمكانيات شبكة الانترنت التي يُمكن تطويعها للاستفادة و الاستمرارية في العملية التعليمية .
كيف توفر المؤسسات التعليمية تعليم عن بُعد بجودة عالية ؟
و فيما يلي بعض الاقتراحات لمسؤولي التعليم :
- التواصل: إن التواصل بشكل متكرر و صريح مع الطلبة و أولياء أمورهم ليس فقط من أجل الاجابات على أسئلتهم و لكن لأن ذلك يعطيهم الثقة بأن لديك خطة حتى وإن كانت في تطور حسب مجريات الأحداث من حولنا. وتأكد أيضًا من معرفة الجميع لكيفية ووقت التواصل. واحرص على التواصل بشكل منتظم.
- المرونة: سيحتاج الرؤساء والمعلمون في المؤسسات التعليمية لأن يكونوا مرنين،وفي بعض الحالات مبدعين أيضًا،لأن العديد من سياسات وضع التعليم التقليدي والدروس عبر الإنترنت قد لا يمكن تطبيقها.
- المشاركة: إن أشراك مجتمع المؤسسة التعليمية بأكمله في اتخاذ القرار من خلال استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في إجراء الاستفتاءات الايجابية لإشراك المجتمع من الطلبة وأولياء امورهم في اتخاذ القرار معك كرئيس او مدير للمؤسسة، فهذا من شأنه ان يكون بمثابة تقديرًا لأدوارهم وسيعزز تأييدهم للقرار الذي سوف تتخذه.
- النظام : ثبت روتين وجداول فعندما يكون موظفو المؤسسة التعليمية وطلابها موزعين على مناطق متباعدة،من المهم تثبيت جداول الاجتماعات والاتصالات الافتراضية،ولا تترك الامور حسب كل معلم وطلابه فهذا يشعل الاشاعات بين الطلبة ويعطي إحساس لدى اولياء الامور ان الامور خرجت عن السيطرة.
- التعاون: يجب أن يتعاون رؤساء ومدراء المؤسسات التعليمية مع موظفيها وهيئتها التدريسية،وايضاً مع رؤساء ومدراء المؤسسات التعليمية الأخرى.حتى تصدر تعليمات موحدة وواضحة لا مجال للطلبة ان تعقد المقارنات وتشكل ضغوطات للحصول على خدمات مماثلة،فتوحيد الصفوف مهم والقرارات الموحدة أهم.
- الحلول البديلة: قد يحدث طارئ غير متوقع أو قد تخذلك التكنولوجيا،فيتعطل السيرفر او يحدث خلل في قواعد البيانات لن تعمل الأشياء كما هو مخطط لها دائمًا. تأكد من وجود خطط للطوارئ كبديل.
- الأولويات: حدد أولويات قصيرة وطويلة الأمد وخطوات معالجتها.ستجد أن هناك الكثير لإنجازه، ومن الضروري تحديد ما يجب القيام به ومتى.