المعرفة قوة

مدونة اجتماعية تهتم بالقضايا الاجتماعية والثقافية والتعليمية والصحية وغيرها، وتهدف إلى إثراء الحوار الاجتماعي وتوعية الجمهور بالمواضيع المختلفة.

random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

كيف تُربي أبنائك الذكور تربية صحيحة


لا شك أن طبيعة تربية الذكور عن الإناث ، فلكل منهما خصائص نفسية وجسدية مختلفة، وبالرغم من أن التربية عملية شاقة في مجملها، و نظراً للطبيعة الخشنة التي يتميز بها الذكور، فإن تربية الأولاد الذكور لها مشاق أكبر من تربية الإناث، 

لا نفشي سراً عندما نقول أن تربية الأطفال الذكور في المجتمعات الذكورية تشكِّل عبئاً إضافياً على الآباء والأمهات، ففي المجتمعات الأقل اهتماماً بمظاهر الرجولة والذكورة الواضحة للعيان ستكون تربية الذكور أسهل باستخدام أساليب التربية العامة مع مراعاة جنس الطفل،  أما في المجتمعات التي تهتم بتربية الطفل الذكر كرجل صغير فإن تربية الأولاد الذكور تكاد تخضع لقواعد ومعايير مستقلة تماماً.



تتم تربية الولد بسهولة شديدة إذا ما أحسن الأب تهذيب نفسه، فالإبن يقلد أباه، ويشبهه في سلوكه.
فالأب هو قدوة أبنائه، ومثلهم الأعلى، لذا من المهم أن يتقرب الأب منهم وخاصة الذكور، فالأب بالنسبة للولد هو المثال الحي الذي يتبع أثره 

تختلف الأنشطة التي يفضلها الذكور، عن تلك التي تفضلها الإناث، لذا يجب على الأم أن تحسن اختيار الأنشطة لأطفالها الذكور، فتختار الأنشطة الحركية التي يحرر فيها الصبي طاقاته، مثل الجري والنط والألعاب الهوائية.


لا خوف من أن يبكي الولد ولا ضرر من أن يعبر عن مشاعره بالبكاء والحزن، لذا لا ينبغي توبيخ الولد على بكائه وتبرير ذلك بأن الرجل لا يجب أن يبكي، فهذا خطأ بالغ يقع فيه الكثير من الآباء، وهذا الخطأ الفادح ينتج عنه آلاماً نفسية كبيرة، لأن كبت المشاعر قد يؤدي فيما بعد إلى انفلاتها في غير موضعها، ومن المهم أن تُعلِّم الأم ولدها ألا يخجل من التعبير عن مشاعره السلبية، ولكن في ذات الوقت تفهمه أن الرجولة هي أن يُقدِّر مشاعر الآخرين وآلامهم، ويقف إلى جانبهم ويساندهم في مواقف ضعفهم.



يكبر الولد الذكر ليصير رجلاً وأباً، يحمل على عاتقه مسؤولية أسرة، فإن لم يتعلم هذا الولد تحمل المسؤولية في الصغر، فستكون شاقة عليه في الكبر، لذا من المهم جداً تولية الطفل بعض المهام التي يسهل عليه القيام بها، مثل ترتيب غرفته، وطي ملابسه وترتيبها في الخزانة، وأداء واجباته المدرسية بمفرده، كل هذه الأمور تعزز ثقة الولد بنفسه، وتعطيه أفكاراً إيجابية عن ذاته وعن قدرته الكبيرة في القيام بالأعمال، ولا تكون المسؤوليات التي توكل إلى الولد متعلقة به فقط حتى لا يصبح أنانياً، بل توكل إليه مهمات أخرى تتعلق بالمنزل والأخوة، مثل ترتيب الصحون على طاولة الطعام، ومساعدة أخته أو أخيه في الدراسة.


العنف الجسدي أو الضرب سلوك لا نفع منه على الإطلاق، ومن يعتقد أن ضرب الولد سيجعله رجلاً في المستقبل فهو مخطئ، إذ أن الولد حين يُضرب يزداد عناداً، ويتمسك بممارسة سلوكه الخاطئ الذي تعرض للضرب بسببه، فالذكور بطبعهم يميلون إلى التمرد، لكن إن استدعى الأمر العقاب، فلا بد أن يكون العقاب مناسباً، ورحيماً، مثل حرمانه من متابعة برنامجه المفضل، أو من مصروفه اليومي، أو من ممارسة نشاطه المفضل، مع التأكيد للولد أن هذا العقاب ليس لأنه ولد سيئ، ولكن لأن السلوك الذي ارتكبه كان سيئاً، وكيفما كان الخطأ الذي ارتكبه الولد، لا يجب ضربه أبداً، أو ممارسة أي عنف ضده، بما في ذلك العنف اللفظي.


عن الكاتب

المعرفة قوة

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

المعرفة قوة