المعرفة قوة

مدونة اجتماعية تهتم بالقضايا الاجتماعية والثقافية والتعليمية والصحية وغيرها، وتهدف إلى إثراء الحوار الاجتماعي وتوعية الجمهور بالمواضيع المختلفة.

random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

تجارب ناجحة التعلم عن بُعد



التعليم عن بعد بأنه وسيلة من وسائل التعليم التي شهدها عصرنا الحالي،و تتمثل عملية التعليم عن بعد في توفير البيئة التعليمية ولكن في العالم الافتراضي(عالم الانترنت) حيث تقوم بتوفير الوسائل التعليمية من معلمين وتلاميذ وطلبة ومناهج علمية ويكملون عملية التعليم على الانترنت.
يُعد التعليم عن بعد أحد أهم المفاهيم والتقنيات الحديثة للتعليم بكافة مستوياته،ومن الجدير بالذكر أن التعليم عن بعد،أو ما يُسمى أحيانًا التعلم الإلكتروني المحوسب أو التعلم عبر الإنترنت،لا يعني تدريس المناهج وتخزينها على أقراص مدمجة،ولكن جوهر التعليم عن بعد هو النمط التفاعلي، حيث يعني وجود مناقشات متبادلة بين الطلبة وبعضهم،والتفاعل مع المحاضر،فهناك دائما معلم يتواصل مع الطلاب،ويحدد مهامهم واختباراتهم.
وهناك عدة آليات للتعليم عن بعد مثل تقنية الفيديو كونفرنس(vide conference)، أو المحاضرات المباشرة (Live)،أو قيام الأساتذة والمتخصصين بتسجيل عدد من المحاضرات ووضعها على موقع معين على الإنترنت(youtube).وفي هذا الإطار، يمكن استعراض بعض التجارب الناجحة في هذا المجال فيما يلي:

أولا:الولايات المتحدة: 

تعد الولايات المتحدة هي الدولة الرائدة بلا منازع في مجال التعليم عبر الإنترنت، حيث تتوفر مئات الكليات عبر الإنترنت وآلاف الدورات التدريبية عبر الإنترنت للطلاب، فقد أشارت دراسة أجرتها عام 2011م،مجموعة (سلون كونسورتيوم)، وهي إحدى المؤسسات الأمريكية الرائدة في مجال التعليم عن بعد،أن 6 ملايين طالب في الولايات المتحدة يتلقون دورة تعليمية واحدة على الأقل على الإنترنت .
ونتيجة تزايد الإقبال على الدورات الدراسية المقدمة عبر نظام التعليم عن بعد،فقد شجع ذلك جامعات أمريكية مرموقة مثل: استانفورد،وبيركلي، وبرينستون، وجامعة كاليفورنيا، وعدد من المؤسسات التعليمية الأمريكية الأخرى،على تقديم دورات تعليمية عبر الإنترنت لأولئك الذين يفضلون هذه الطريقة ولا يستطيعون المشاركة في الصفوف الدراسية بشكلها التقليدي. 

ثانيا: دولة كوريا الجنوبية:

 أتاحت البنية التحتية التكنولوجية القوية في كوريا الجنوبية انتشار التعليم عن بعد، حيث إن لديها بنية تعد الأقوى في العالم، فهي تقدم واحدة من أعلى سرعات الإنترنت في العالم، وتتوفر خدمات الإنترنت حتى في المناطق الريفية، مما جعل الوضع مواتيا لازدهار هذا النوع من التعليم، وفي هذا السياق، تشهد كوريا الجنوبية كل عام تزايدا في عدد الطلاب المسجلين في دورات التعليم عن بعد بنسبة تفوق الطلاب الملتحقين بمؤسسات التعليم التقليدية. 

ثالثا: دولة أستراليا: 

أصبح التعليم عن بعد خيارا شائعا على نحو متزايد بالنسبة للأستراليين الذين يرغبون في العودة إلى الدراسة دون ترك وظائفهم، فعلى مدار السنوات الخمس الماضية،نما سوق التعليم عبر الإنترنت في أستراليا بنسبة تقارب 20٪ ،ومن المتوقع حدوث نمو أكبر في برامج التعليم عن بعد التي تقدمها الجامعات الأسترالية،خاصة مع إقبال مزيدٍ من الطلاب الآسيويين، مما يجعل أستراليا أحد أبرز مزودي خدمات التعليم عن بعد. 

رابعا: دولة الهند: 

نما التعلم عبر الإنترنت في الهند بشكل أسرع من المؤسسات التعليمية التقليدية، حيث تعاني البلاد من أزمة تعليمية كبيرة نتيجة أن أكثر من نصف السكان قد تلقوا تعليما محدودا،وفي كثير من الأحيان لا يمتلك المواطنون الهنود الوسائل اللازمة لاستكمال تعليمهم، إما بسبب العوامل المتعلقة بالتكلفة، أو العوامل الجغرافية التي تتمثل في طول المسافات بين المدارس والجامعات والقرى النائية في الهند،وبالتالي أتاح التعليم الإلكتروني المجال لشريحة واسعة من الطلاب الهنود لاستكمال تعليمهم بمراحله المختلفة.

خامسا: دولة ماليزيا:

 تتقدم ماليزيا بأقصى سرعة فيما يتعلق بفتح فرص جديدة للتعلم عبر الإنترنت،حيث تعد جامعة آسيا الإلكترونية ،ومقرها كوالالمبور، إحدى أهم الجامعات التكنولوجية في ماليزيا، حيث عملت هذه الجامعة على دعم المواطنين في المناطق التي تعاني عدم توافر الجامعات،ولكنها تتمتع بإمكانية الوصول إلى الإنترنت،مما سهل انتشار نظام التعليم عن بعد بين المواطنين الماليزيين بل والاسيويين أيضا، حيث تقدم هذه الجامعة دورات تعليمية عبر الإنترنت لطلاب 31 دولة آسيوية مختلفة،وقامت الجامعة بالدخول في شراكات مع جامعات أخرى لتقديم برامج تتيح الحصول على درجات تعليمية من خلال الإنترنت،حيث تم تطوير برنامج ماجستير في إدارة الأعمال بالتعاون مع كلية إدارة الأعمال الدولية في الدنمارك.

سادسا: دولة الصين:

تعتبر الصين من أهم الدول التي يزدهر فيها قطاع التعليم عن بعد،حيث يوجد في الصين أكثر من 70 مؤسسة وكلية افتراضية، ونتيجة للتنافس الشديد للحصول على الوظائف هناك، يسعى الطلاب إلى الحصول على مزيد من الدرجات العلمية والدورات التدريبية في عدة مجالات، ليتمكنوا من الحصول على وظائف أفضل. إذن فالضرورة الاقتصادية قد ولدت فرصة كبيرة لنمو قطاع التعليم عن بعد في الصين. 


عن الكاتب

المعرفة قوة

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

المعرفة قوة